عيد الاستقلال… مسيرة وطن وولاء لا ينتهي
يُعد عيد الاستقلال من أعظم المناسبات الوطنية التي يعتز بها الأردنيون، فهو اليوم الذي استعاد فيه الوطن حريته وسيادته، وانطلقت فيه مسيرة البناء والنهضة بقيادة حكيمة وإرادة شعبٍ مؤمن بوطنه. وفي هذه المناسبة الغالية، تتجدد مشاعر الفخر والانتماء للأردن، أرض التاريخ والحضارة والكرامة.
لقد شكّل الاستقلال نقطة تحول عظيمة في تاريخ الأردن، حيث بدأ الوطن يشق طريقه نحو التقدم والازدهار، مستندًا إلى عزيمة أبنائه وإخلاصهم. ومنذ ذلك اليوم، والأردن يواصل مسيرته بثبات، محافظًا على أمنه واستقراره ومكانته بين الدول، رغم كل التحديات التي واجهها عبر السنين.
ويحمل عيد الاستقلال معاني أعمق من مجرد الاحتفال، فهو مناسبة نستذكر فيها تضحيات الآباء والأجداد الذين عملوا بإخلاص من أجل أن يبقى الوطن حرًا عزيزًا. كما أنه فرصة لتعزيز قيم الانتماء والوحدة الوطنية، وترسيخ حب الوطن في نفوس الأجيال القادمة.
ولا يكتمل الحديث عن الأردن دون التأكيد على عمق الولاء والانتماء للعائلة الهاشمية، التي كانت وما تزال رمز الحكمة والقيادة والاعتدال. فقد قاد الهاشميون مسيرة الوطن بإخلاص، وحملوا رسالة البناء والدفاع عن قضايا الأمة، وظلوا قريبين من أبناء الشعب في مختلف الظروف. ويعتز الأردنيون بقيادتهم الهاشمية التي شكّلت عنوانًا للوحدة والاستقرار والكرامة الوطنية.
إن العلاقة بين الشعب الأردني وقيادته الهاشمية تقوم على المحبة والثقة والوفاء، وهي علاقة متجذرة في تاريخ الوطن منذ تأسيس الدولة الأردنية. ولذلك، فإن الاحتفال بعيد الاستقلال هو أيضًا تجديد للعهد بالولاء للقيادة الهاشمية، والتمسك بالثوابت الوطنية التي تجمع الأردنيين تحت راية واحدة.
وفي هذا اليوم العزيز، يرفع الأردنيون الرايات بفخر، وتعلو في القلوب مشاعر الاعتزاز بوطنهم وقيادتهم، داعين الله أن يديم على الأردن نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى وطنًا شامخًا قويًا، تسوده المحبة والوحدة والسلام.
وكل عام والأردن، قيادةً وشعبًا، بألف خير، وكل عام وراية الوطن خفاقة بالمجد والعزة والفخر.
الدكتور ليث سميح الهواوشة مدير مستشفى الأميرة سلمى الحكومي